سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
550
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
وقد ضرب عمر - أيضاً - ابنه حدّاً فمات ، وكان ممّن عاصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم تمنعه معاصرته له من إقامة الحدّ عليه . وهذا علي ( عليه السلام ) يقول : ما حدّثني أحد بحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ استحلفته عليه . . أليس هذا اتّهاماً لهم بالكذب ، وما استثنى من المسلمين أحداً إلاّ أبا بكر على ما ورد في الخبر ، وقد صرّح غير مرّة بتكذيب أبي هريرة وقال : « لا أجد ( 1 ) أكذب من هذا الدوسي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . وقال أبو بكر - في مرضه الذي مات فيه - : وددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة [ ( عليها السلام ) ] ولو كان أغلق عليّ حرب . . فندم والندم لا يكون إلاّ عن ذنب . ثمّ ينبغي للعاقل أن يفكّر في تأخّر علي [ ( عليه السلام ) ] عن بيعة أبي بكر ستة أشهر إلى أن ماتت فاطمة [ ( عليها السلام ) ] ، فإن كان مصيباً فأبو بكر على الخطأ في انتصابه في الخلافة ، وإن كان أبو بكر مصيباً فعليّ [ ( عليه السلام ) ] على الخطأ في تأخّره عن البيعة وحضور المسجد . ثمّ قال أبو بكر - في مرض موته أيضاً للصحابة - : فلمّا استخلفتُ عليكم خيركم في نفسي - يعني عمر - فكلّكم ورم لذلك أنفه ، يريد أن يكون الأمر له ، لما رأيتم الدنيا قد جاءت ، أما - والله ! - لتتخذنّ ستائر الديباج ونضائد الحرير ! [ أ ] ( 2 ) ليس هذا طعناً في الصحابة ! وتصريحاً بأنه قد نسبهم إلى الحسد لعمر لمّا نصّ عليه بالعهد ؟ !
--> 1 . في المصدر : ( لا أحد ) . 2 . الزيادة من المصدر .